محمد بن علي الصبان الشافعي
49
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
ويشكل عليهم دخولها على أن في نحو : وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ( آل عمران : 30 ) وجوابه أن لو إنما دخلت على فعل محذوف مقدر بعدها تقديره تود لو ثبت أن بينها وبينه ، كما أجاب به المصنف في : لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً * ( البقرة : 167 ) على رأيه كما سبق . وأما جوابه الثاني وهو أن يكون من باب توكيد اللفظ بمرادفه على حد : فِجاجاً سُبُلًا ( الأنبياء : 31 ) ففيه نظر ، لأن توكيد المصدر قبل مجىء صلته شاذّ كقراءة زيد بن علي : وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ * ( آل عمران : 11 ) بفتح الميم . الخامس : أن تكون شرطية وهي المرادة بهذا الفصل ، وهي على قسمين : امتناعية ، وهي للتعليق في الماضي ، وبمعنى إن وهي للتعليق في المستقبل ، فأشار إلى القسم الأول بقوله : ( لو حرف شرط في مضىّ ) يعنى أن لو حرف يدل على تعليق فعل بفعل في ما مضى ، فيلزم من تقدير حصول شرطها حصول جوابها ،